العز بن عبد السلام
342
تفسير العز بن عبد السلام
والمريخ والزهرة قاله علي رضي اللّه تعالى عنه خصّها بالذكر لاستقبالها الشمس أو لقطعها المجرة ، أو بقر الوحش أو الظباء . الْجَوارِ الْكُنَّسِ [ التكوير : 16 ] . « الجواري » في سيرها . « الْكُنَّسِ » الغيب مأخوذ من كناس الوحش الذي يختفي فيه أو بقر الوحش لاختفائها في كناسها ، أو الظباء . وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ [ التكوير : 17 ] . « عَسْعَسَ » أظلم أو ولى أو أقبل ، والعس : الامتلاء ومنه القدح الكبير عس لامتلائه بما فيه فأطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه وعلى ظلامه لاستكمال امتلائه . وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [ التكوير : 18 ] . « وَالصُّبْحِ » طلوع الفجر أو طلوع الشمس قاله الضحاك . « تَنَفَّسَ » بان إقباله أو زاد ضوؤه . إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [ التكوير : 19 ] . « رَسُولٍ كَرِيمٍ » جبريل عليه السّلام أو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [ التكوير : 21 ] . « مُطاعٍ ثَمَّ » في السماء عند الملائكة . « أَمِينٍ » عند اللّه تعالى . وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [ التكوير : 23 ] . « وَلَقَدْ رَآهُ » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم رأى ربه أو رأى جبريل عليه السّلام على صورته ببصره أو بقلبه . « بِالْأُفُقِ » مطلع الشمس أو أقطار السماء ونواحيها وهو الأفق الشرقي أو الغربي أو نحو أجياد وهو مشرق مكة . « الْمُبِينِ » صفة للأفق أو لمن رآه . وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [ التكوير : 24 ] . « الْغَيْبِ » القرآن . « بِضَنِينٍ » بمتهم أن يأتي بما لم ينزل عليه أو بضعيف عن تأديته « بِضَنِينٍ » ببخيل أن يعلم ما علم أو بمتهم . أن يؤدي ما لم يؤمر به . فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [ التكوير : 26 ] . « تَذْهَبُونَ » إلى أين تعدلون عن كتاب اللّه تعالى وطاعته أو فأي طريق أهدى من اللّه تعالى . وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [ التكوير : 29 ] . « وَما تَشاؤُنَ » الاستقامة على الحق . « إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » تعالى لكم وما تشاءون الهداية إلا أن يشاء اللّه تعالى إلى توفيقكم أو ما تشاءون التذكر بآية من القرآن إلّا أن يشاء